من المفترض أن يكون الحمل من أكثر الأوقات سعادة التي تمر بها المرأة، ومع ذلك فإن هذه المرأة قد تسبب لها بعض الخوف والقلق والضغط العصبي، كما لا تنجو بعض السيدات من اكتئاب الحمل، فما اعراض اكتئاب الحمل وأسبابه وطرق علاجه، وهل يؤثر على الجنين؟
اكتئاب الحمل
اكتئاب الحمل هو اكتئاب يُصيب المرأة أثناء الحمل، الأمر الذي يؤثر على حالة الأم المزاجية والنفسية وعادت النوم والشهية، كما أنه ربما يؤثر على الطفل في حال ما ترك دون علاج
وتجدر الإشارة إلى أن إصابة بعض السيدات باكتئاب الحمل أثناء فترة الحمل ليس بالأمر المفاجئ، لكن غالبًا لا يتم تشخيصه جيدًا أثناء فترة الحمل، بسبب اعتقاد الناس أنه مجرد نوع من عدم التوازن الهرموني
متى يبدأ اكتئاب الحمل
من الممكن أن تُصاب المرأة أثناء الحمل باكتئاب الحمل في أي فترة من فترات الحمل، وفي هذا السياق أشارت دراسة نشرت في مجلة الاضطرابات العاطفية عام 2009م ارتفاع معدل الإصابة باكتئاب الحمل في الشهور الأولى من الحمل، بينما اشارت دراسة اخرى عام 2021 نشرت في مجلة حدود الصحة العامة إلى ارتفاع معدلات حدوث اكتئاب الحمل في الشهور الأخيرة من الحمل
أسباب اكتئاب الحمل
كما قلنا اكتئاب الحمل هو حالة نفسية يمكن أن تصيب النساء أثناء فترة الحمل. هناك عدة أسباب محتملة لاكتئاب الحمل، ومن بين هذه الأسباب:
1- التغيرات الهرمونية
يحدث تغير كبير في مستويات الهرمونات أثناء الحمل، وهذه التغيرات يمكن أن تؤثر على النشاط العصبي والتوازن النفسي للمرأة، مما يزيد من احتمالية حدوث الاكتئاب.
2- الضغوط النفسية والعاطفية
قد يواجه النساء ضغوطًا نفسية وعاطفية مرتبطة بالحمل، مثل القلق بشأن صحة الجنين، أو الشعور بالقلق من قدرتهن على رعاية الطفل بعد الولادة، أو الاستعداد النفسي للحياة الجديدة كأم. هذه الضغوط يمكن أن تتسبب في ظهور أعراض الاكتئاب.
3- تغيرات الجسد والشكل
يمكن أن يعاني النساء من عدم الرضا عن تغيرات جسدهن خلال فترة الحمل، مما يؤدي إلى انخفاض مستوى الثقة بالنفس وظهور أعراض الاكتئاب.
4- التوتر والضغوط الاجتماعية
قد يواجه النساء ضغوطًا اجتماعية وتوترات مرتبطة بالحمل، مثل التوقعات الاجتماعية، والضغوط المالية، والتغييرات في العلاقات الشخصية. كل هذه العوامل يمكن أن تزيد من احتمالية حدوث الاكتئاب.
5- العوامل الوراثية والتاريخ العائلي
قد تكون للعوامل الوراثية دور في زيادة عرضة المرأة للاكتئاب أثناء الحمل، وقد يكون لتاريخ الاكتئاب في العائلة تأثير على احتمالية حدوث الاكتئاب أيضًا.
مهمة معرفة أن الاكتئاب خلال الحمل قد يكون نتيجة لتداخل هذه العوامل المختلفة، ويجب أن يتم التعامل معه بجدية. إذا كانت لديك أعراض الاكتئاب أثناء الحمل، يُنصح بالتحدث إلى مقدم الرعاية الصحية الخاص بك للحصول على التشخيص الصحيح والدعم المناسب.
اعراض اكتئاب الحمل
في حال ما ظهرت هذه الأعراض على المرأة الحامل لمدة أسبوعين أو أكثر، فإنه من الممكن أن تكون هذه المراة مصابة بالاكتئاب، وبشكل عام تشمل أهم هذه الأعراض ما يلي
1- الحزن المستمر
2- النوم القليل جدًا أو الكثير جدًا
3- كثرة البكاء والغضب من أبسط الأمور
4- الشعور بالوحدة وتدني تقدير الذات
5- فقدان الاهتمام أو عدم الرغبة في ممارسة الأنشطة التي كانت المرأة الحامل تستمتع بممارستها من قبل
6- الشعور بالذنب
7- اضطرابات النوم
8- فقدان الشهية أو زيادتها
9- القلق والخوف المزمن
10- تغيير عادات الأكل
11- أعراض جسدية مثل الصداع وألم البطن
12- عدم اتباع الإرشادات الصحية أثناء الحمل
13- التفكير في الانتحار
اعراض اكتئاب الحمل في الشهر السابع
في الشهر السابع من الحمل، يمكن أن تظهر اعراض اكتئاب الحمل وتشمل ما يلي:
1- الحزن المستمر أو الشعور بالكآبة
قد تشعرين بالحزن أو الاكتئاب بشكل مستمر دون سبب واضح. قد يكون من الصعب عليك الاستمتاع بالأنشطة التي كنت تستمتع بها في السابق.
2- فقدان الاهتمام والتشتت الذهني
قد تجدين صعوبة في التركيز والتركيز على المهام اليومية. قد تفقد الاهتمام بأنشطتك المفضلة وتجد صعوبة في إكمال المهام.
3- الشعور بالتعب والإرهاق
قد تشعرين بالتعب والإرهاق الشديدين حتى في الأنشطة البسيطة. قد تصعب عليك النوم بشكل جيد وتشعرين بالارتباك والقلق الزائد في الليل.
4- التغيرات في الشهية
قد يحدث تغير في الشهية الغذائية، حيث يمكن أن تشعري بفقدان الشهية أو زيادة الشهية. يمكن أن يؤدي ذلك إما إلى فقدان الوزن أو زيادة الوزن.
5- الشعور بالذنب والقلق الزائد
قد تشعرين بالذنب الزائد والشعور بالقلق بشأن قدرتك على رعاية الطفل المقبل. قد تشعرين بالتوتر الزائد والقلق بشأن المستقبل والمسؤولية القادمة.
6- التفكير السلبي والأفكار الانتحارية
قد تشعرين بتفكير سلبي مستمر، وقد تعاني من أفكار انتحارية. إذا كانت لديك أفكار من هذا النوع، فمن المهم أن تطلبي المساعدة الفورية من مقدم الرعاية الصحية.
إذا كنت تشعرين بأي من هذه الأعراض، فمن الضروري أن تتحدثي مع مقدم الرعاية الصحية الخاص بك للحصول على التقييم والدعم المناسب. يمكن للمقدم الصحي أن يوجهك للخدمات والموارد المتاحة لمساعدتك في التعامل مع اكتئاب الحمل.
تشخيص اكتئاب الحمل
يعتمد تشخيص اكتئاب الحمل على التاريخ الطبي والفحص البدني للمريض، ومن ثم تقييم الأعراض بناء على المعايير الواردة في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية للاكتئاب أو مقياس إدنبرة لاكتئاب ما بعد الولادة
علاج اكتئاب الحمل
علاج اكتئاب الحمل يتطلب نهجًا متعدد الأوجه يشمل الرعاية النفسية والدعم الاجتماعي. إليك بعض الإجراءات التي يمكن اتخاذها لعلاج اكتئاب الحمل:
1- الدعم النفسي
تحدثي مع شريكك أو أفراد عائلتك أو أصدقائك المقربين حول مشاعرك وأعراضك. قد يكون من المفيد أيضًا التحدث مع مقدم الرعاية الصحية الخاص بك أو البحث عن مجموعات دعم للنساء اللواتي يعانين من اكتئاب الحمل.
2- الرعاية النفسية
العلاج النفسي، مثل العلاج السلوكي المعرفي (CBT)، يمكن أن يكون فعالًا في علاج اكتئاب الحمل. يعمل العلاج السلوكي المعرفي على مساعدتك في تحديد الأفكار السلبية وتغييرها وتعلم استراتيجيات التعامل الإيجابي.
3- النشاط البدني
ممارسة التمارين الرياضية الخفيفة بانتظام قد تساعد في تحسين المزاج والتخفيف من أعراض الاكتئاب. استشر مقدم الرعاية الصحية الخاص بك لمعرفة الأنشطة البدنية المناسبة لك خلال فترة الحمل.
4- الراحة والاسترخاء
ممارسة تقنيات الاسترخاء مثل التأمل والتنفس العميق واليوغا يمكن أن تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة المزاجية.
5- الدعم الغذائي
تناول نظام غذائي متوازن وصحي يحتوي على العناصر الغذائية اللازمة يمكن أن يكون مفيدًا. قد ينصحك مقدم الرعاية الصحية بتناول مكملات فيتامينات ومعادن إذا كانت هناك نقص في التغذية.
6- الدواء
في بعض الحالات الشديدة، قد يقترح مقدم الرعاية الصحية البدء في العلاج الدوائي لعلاج اكتئاب الحمل. يجب استشارة الطبيب قبل تناول أي أدوية أثناء الحمل.
الوقاية من اكتئاب الحمل
هناك بعض الطرق التي من الممكن أن تُساهم في تجنب الإصابة باكتئاب الحمل، تشمل أهمها ما يلي
1- الاهتمام والحرص على ممارسة التمارين الرياضية
2- تناول المكملات الغذائية والطبع تحت إشراف الطبيب المختص
3- حضور جلسات العلاج السلوكي والمعرفي والعلاج التفاعلي، حيث أنه يساعد في تعزيز الصحة النفسية للمرأة الحامل
يبدأ تقلب المزاج بالنسبة للمرأة الحامل أثناء فترة الحمل في أي وقت، حيث أن هناك دراسات أوضحت أن النسبة الكبيرة تكون في الأشهر الأولى من الحمل، بينما أوضحت دراسات أخرى أنها التقلبات المزاجية تكون بشكل أكبر في الأشهر الأخيرة من الحمل
بالطبع، وخاصًة إذا ما ترك دون علاج، حيث أنه يمكن أن يؤدي إلى سوء التغذية و إدمان السجائر والاندفاع نحو السلوك الانتحاري، علاوة على ذلك، فإنه قد يؤدي إلى الولادة المبكرة وبالتالي انخفاض وزن الطفل عند الولادة، حتى بعد الولادة من الممكن أن تكون المرأة في حالة اكتئاب مما يؤدي إلى عجزها التام عن الاهتمام بنفسها وبرضيعها