
القلق
يُعد القلق شعورًا بشريًا طبيعيًا، حيث أن الكثير من الأفراد يشعرون بالقلق والعصبية عند مواجهة مشكلة ما سواء في العمل أو قبل الامتحان أو عند اتخاذ قرار مهم أو غيرها من الأمور، لكنه وعلى الرغم من ذلك، تختلف اضطرابات القلق من شخص لآخر ومن الممكن أن تسبب شعورًا بضيق من شأنه أن يحول دون أن يعيش المرء حياةً طبيعيًة
وتجدر الإشارة إلى أن اضطراب القلق يوصف بأنه مرض عقلي خطير، حيث أن الشخص المُصاب به يستجيب لأمور أو مواقف معينة بخوف وذعر، علاوة على العلامات الجسدية التي تُصاحبه مثل خفقان القلب والتعرق
وبشكل عام يمكن تعريف اضطراب القلق على أنه اضطراب نفسي يُعاني فيها الفرد من خوف وقلق مستمر أو مُبالغ فيه لمدة تزيد عن 6 أشهر ويصل إلى حد التداخل مع أداء المهام اليومية والعيش حياة طبيعية، وبالطبع هي حالة تستدعي العلاج
حقائق حول القلق
يُعد من أكثر الاضطرابات النفسية شيوعًا حول العالم
قدرت الإصابة به عام 2019 نحو 301 مليون شخص حول العالم
النساء هن أكثر تأثيرًا بهذا الاضطراب من الرجال
غالبًا ما تبدأ أعراضه في مرحلة الطفولة أو المراهقة
حسب الإحصائيات فإنه يتلقى شخص واحد تقريبًا من بين كل 4 أشخاص ممن يعانون من اضطراب القلق علاجًا لهذه الحالة

أنواع القلق
هناك عدة أنواع لاضطراب القلق، تشمل أهمها ما يلي

أسباب القلق
التوتر والضغوط الحياتية
الضغوط الناجمة عن العمل، أو المدرسة، أو العلاقات الشخصية يمكن أن تؤدي إلى الشعور بالقلق
الأحداث الحياتية الصعبة
مثل فقدان العمل، أو الطلاق، أو وفاة شخص عزيز، يمكن أن تسبب مستويات مرتفعة للقلق
الاضطرابات العقلية
بعض الاضطرابات العقلية مثل اضطراب القلق العام ، واضطراب الهلع ، واضطراب القلق الاجتماعي يمكن أن تسبب قلقًا مزمنًا
العوامل الوراثية
يمكن أن يكون للعوامل الوراثية دور في زيادة عرضة الفرد للقلق
الاضطرابات الصحية
بعض الحالات الطبية مثل اضطرابات الغدة الدرقية، والاعتلال العصبي، واضطرابات القلب يمكن أن ترتبط بأعراض القلق
التعاطي مع المواد الكيميائية
استخدام بعض المواد الكيميائية مثل المنشطات أو الكحول أو المخدرات يمكن أن يزيد من الشعور بالقلق
التاريخ الشخصي للتعرض للصدمات
التعرض للصدمات الماضية مثل العنف أو الاعتداء الجنسي يمكن أن يؤدي إلى زيادة مخاوف وقلق مستمر
يجب أن يتم تقييم القلق بواسطة متخصص في الصحة النفسية لتحديد الأسباب المحتملة وتوفير العلاج المناسب. إذا كنت تعاني من قلق مفرط أو مستمر، فمن المهم أن تطلب المساعدة المهنية لتقييم حالتك وتقديم الدعم والعلاج المناسب
أعراض القلق
تختلف أعراضه من حالة إلى أخرى، وبشكل عام تشمل أهم الأعراض ما يلي
الارتباك
الصداع
العصبية والتوتر
الشعور بغصة في الحلق
الصعوبة في التركيز أو اتخاذ القرارات
آلام في البطن
الأرق
فرط التعرق
التعب
الإحساس بتوتر العضلات
التهيج وقلة الصبر
الإسهال
أسباب القلق
الإعياء الجسدي وضعف المناعة حيث يُصبح الشخص أكثر عرضة للإصابة بالعدوى
الاكتئاب، حيث أن السلوك التجنبي فلة تقدير الذات من الممكن أن يؤدي إلى الإصابة بالاكتئاب
شرب الكحوليات أو تعاطي المخدرات
التفكير في الانتحار أو محاولة الانتحار بالفعل
تشخيص القلق
لا يوجد اختبار معين يحدد الإصابة بالقلق، لذلك فإن الطبيب المعالج يعتمد في تشخيصه على أخذ التاريخ الطبي وإجراء الفحص البدني، هذا ومن الممكن أن يطلب عمل بعض الفحوصات مثل فحوصات الدم والبول لاستبعاد الأسباب العضوية التي من الممكن أن تكون مسببة للقلق
بعد استبعاد الأسباب العضوية حينها يستعين الطبيب ببعض الاستبيانات والاختبارات التي يجيب عليها المريض لتأكيد التشخيص

طرق علاج القلق
أولًا: العلاج النفسي (العلاج الحديث)
يمكن أن يكون العلاج النفسي فعالًا في علاج القلق. العلاج السلوكي المعرفي يعمل على تغيير الأنماط السلوكية والتفكيرية السلبية المرتبطة بالقلق. يمكن أن يساعد العلاج الحديث الأفراد على تطوير استراتيجيات للتعامل معه وتحسين الشعور العام بالرفاهية النفسية
ثانيًا العلاج الدوائي
يستخدم الدواء في بعض الحالات للتحكم في الأعراض الجسدية والعقلية للقلق. يتم توجيه استخدام الأدوية بواسطة الأطباء المتخصصين في الصحة النفسية، وعادةً ما يتم توجيهها بشكل مؤقت وجنبًا إلى جنب مع العلاج النفسي
ثالثًا: التعلم الذاتي وتطوير مهارات التحكم في القلق
يمكن للأفراد التعلم وتطوير مهارات التحكم في القلق من خلال القراءة والموارد التعليمية المتاحة. قد تشمل هذه المهارات التنفس العميق، وتقنيات الاسترخاء، وممارسة الرياضة، وإدارة الوقت، وتنظيم الأفكار
رابعًا: التغييرات في نمط الحياة
بعض التغييرات البسيطة في نمط الحياة يمكن أن تساهم في تقليل من الشعور بالقلق. من بين هذه التغييرات: ممارسة النشاط البدني بانتظام، والحصول على قسط كافٍ من النوم، وتناول وجبات صحية متوازنة، وتجنب استهلاك المنبهات مثل الكافيين، والحد من التوتر والضغط العاطفي
خامسًا: الدعم الاجتماعي
يمكن أن يكون الدعم الاجتماعي مفيدًا في تخفيف الشعور بالقلق. التواصل مع الأصدقاء والعائلة، والانضمام إلى مجموعات دعم القلق، والبحث عن دعم من الأشخاص المقربين يمكن أن يشعر الفرد بالدعم والتفهم
ما هي التوقعات المستقبلية للمصاب بالقلق
التشخيص والمعالجة في مرحلة مبكرة من الممكن أن يفيد في الحد من المشاكل التي يُسببها القلق، لكن تجدر الإشارة إلى أن الكثير من اضطرابات القلق لا يتم كشفها ونتيجة لذلك وللأسف لا يتم معالجتها
