
اضطراب ثنائي القطب
يُعرف اضطراب ثنائي القطب بأنه اضطرابات الدماغ التي تسبب تغيرات في مزاج الشخص وطاقته وقدرته على العمل
يذكر أن مرض اضطراب ثنائي القطب كان يُطلق عليه قديمًا ( الهوس والاكتئاب )، ومن اسمه يتضح لنا أنه يتميز بتقلبات المزاج إلى درجة أكثر بكثير من ما يحصل عند أغلب الأشخاص العاديين في حياتهم
كما تجدر الإشارة إلى أنه تعتمد نسبة الشفاء من هذا المرض على مدى تطور الحالة، ومدى الالتزام بتعليمات الطبيب المعالج، علاوة على ذلك، الدعم الذي يتلقاه المريض من الأشخاص المحيطين به
وننوه في هذا السياق إلى أنه يُعتقد أن اضطراب ثنائي القطب مرض وراثي، حيث تزداد فرص الإصابة به لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي للإصابة به، لاسيما الأقارب من الدرجة الأولى
نسبة الإصابة باضطراب ثنائي القطب
هذا المرض يُصيب شخص من بين كل 100 شخص في مرحلة ما من عمرهم، هذا ومن الممكن أن يحدث في أي وقت خلال أو بعد مرحلة المراهقة، لكن تجدر الإشارة إلى أن نسبة الإصابة به تقل بعد سن الأربعين، كما أن فرص الإصابة به متساوية بين الرجال والنساء
أسباب اضطراب ثنائي القطب
الأسباب الدقيقة لاضطراب ثنائي القطب ليست معروفة بشكل كامل، ولكن هناك عوامل متعددة يُعتقد أنها تلعب دورًا في تطوير هذا الاضطراب. وفيما يلي بعض العوامل التي يتم توضيحها على أنها محتملة
أنواع اضطراب ثنائي القطب
النوع الأول
في هذا النوع يُعاني المريض من نوبة هوسية على الأقل لمدة 7 أيام، ومن الممكن أن يستدعي إدخاله إلى المستشفى، علاوة على ذلك، فإنه من الممكن أن يُعاني من نوبات اكتئابية حادة قد تستمر لمدة أسبوعين
النوع الثاني
يُعاني المريض من نوبات متفاوتة من الاكتئاب والهوس الخفيف، لكنه لا يمر أبدًا بنوبات الهوس كما يحدث في النوع الأول من اضطراب ثنائي القطب
النوع الثالث
اضطراب دورية المزاج يُعد من أنواع اضطراب ثنائي القطب فهو نوبات من الهوس الخفيف والأعراض الاكتئابية التي من الممكن أن تستمر نحو سنتين على الأقل، أو سنة واحدة عند الأطفال والمراهقين
تشمل الأعراض خلال مرحلة الهوس ما يلي
- عدم الشعور بالحاجة إلى النوم والأكل
- الشعور بالسعادة الشديدة
- التحدث بسرعة كبيرة
- الشعور بأهمية الذات
أعراض أضطراب ثنائي القطب
تشمل الأعراض التي يمر بها المصاب خلال مرحلة الاكتئاب ما يلي
الشعور بأهمية الذات
فقدان الاهتمام في الأنشطة اليومية
الشعور بالحزن أو الانفعال معظم الوقت
نقص الطاقة وصعوبة في التركيز
فقدان الشهية
الشعور بالتشاؤم حول كل شيء

تصرفات مريض اضطراب ثنائي القطب
فترات من الهوس
يمكن أن يعاني المريض من فترات هوسية حيث يكون مزاجه مرتفعًا بشكل غير طبيعي. قد يظهر تصرفات مثل الكلام السريع، والإنفاق المفرط، والمخاطرة المفرطة، وزيادة النشاط الجسدي، وانقطاع النوم
فترات من الاكتئاب
يمكن أن يعاني المريض من فترات اكتئاب حادة تتراوح بين الحزن الشديد وفقدان الاهتمام والكسل والشعور بالتعب الشديد وفقدان الشهية واضطرابات النوم
سلوك انفعالي غير مستقر
يمكن للمريض أن يعاني من تقلبات مزاجية شديدة، حيث يمكن أن يتراوح مزاجه بين الهوس والاكتئاب بشكل سريع ودون سبب ظاهر
الانتحالات والإفراط في السلوكيات الضارة
قد يظهر المريض سلوكيات غير مألوفة وغالبًا ما تكون ضارة، مثل الإفراط في تعاطي المخدرات أو الكحول، أو القيام بأعمال خطرة، أو الإنفاق المفرط على الأشياء غير الضرورية
الانعزال الاجتماعي
في بعض الحالات، يمكن للمرضى ثنائي القطب أن ينعزلوا اجتماعيًا ويتجنبوا التواصل مع الآخرين بسبب الاضطرابات المزاجية والخجل من تصرفاتهم
تشخيص اضطراب ثنائي القطب
يتم تشخيص مرض اضطراب ثنائي القطب نباءً على الأعراض والتاريخ المرضي للشخص الذي يعاني من هذا المرض، إضافة إلى ذلك، تجارب المريض والتاريخ العائلي، وقد يتطلب الأمر بعض الفحوصات مثل التحقق من مشاكل الغدة الدرقية
مضاعفات اضطراب ثنائي القطب
- - التعامل بسلبية مع المشاعر
- - الانطواء على الذات ( العزلة )
- - إيذاء النفس باستخدام أدوات حادة
- - التفكير في الموت والانتحار

علاج اضطراب ثنائي القطب
العلاج الدوائي
يتم استخدام الأدوية لتنظيم المزاج والتقليل من حدة الأعراض. تشمل هذه الأدوية مثبطات انتقائية لاعتراض اعتلال الأحماض الأمينية مثل الليثيوم ودواء الكربامازيبين ودواء الفالبروات ، وأيضًا مثبطات انتقائية لاستيراد النورأدرينالين ومثبطات انتقائية لاستيراد السيروتونين والنورأدرينالين
العلاج النفسي
يمكن أن يكون العلاج النفسي فعالًا في مساعدة الأشخاص المصابين بثنائي القطب على فهم وإدارة الأعراض وتحسين جودة حياتهم. العلاج النفسي قد يشمل العلاج السلوكي المعرفي والعلاج الواقعي المعرفي والعلاج العائلي
الدعم الاجتماعي
يعتبر الدعم الاجتماعي من أفضل العوامل التي تساعد في العلاج. يشمل ذلك التواصل مع أفراد العائلة والأصدقاء المقربين والانضمام إلى مجموعات دعم المرضى
تنظيم نمط الحياة
البدني المنتظم، حيث يمكن أن تؤثر هذه العوامل على تنظيم المزاج والحد من حدة الأعراض
يُنصح بأن يتم استشارة الطبيب المختص في الصحة النفسية لتقييم الحالة ووصف العلاج الأنسب. قد يكون التعديل والتكيف للعلاجات الدوائية ضروريًا حسب استجابة الفرد وتطور الأعراض. من المهم مراقبة الأعراض بانتظام والتواصل مع الفريق العلاجي لضمان تحقيق أفضل نتائج ممكنة