الزهايمر

شخص-يعاني-من-الزهايمر

الزهايمر

يُعد مرض الزهايمر أحد أنواع الخرف وأكثرها شيوعًا، وهو اضطراب في الدماغ لا يمكن توقيفه، ويتميز بانخفاض مستمر في المهارات السلوكية والاجتماعية التي تتداخل مع قدرة الشخص على العمل بشكل مستقل، حيث أنه يؤثر بشكل كبير على الذاكرة والتفكير والسلوك

عادًة ما يتطور ذلك المرض بشكل بطيء، كما تزيد أعراضه سوءًا مع التقدم في العمر إلى أن يصبح شديد لدرجة تعوق الشخص على القيام بالنشاطات اليومية   

كما ننوه في هذا السياق إلى أنه على الرغم من أن ذلك المرض يُعد مرضًا عضالًا لا شفاء منه، إلا أنه يوجد علاجات من الممكن أن تُساعد على تحسين جودة حياة من يُعانون منه،  فالمرضى المصابون به وكذلك الأشخاص الذين يتولون رعايتهم بحاجة إلى دعم العائلة والأصدقاء من أجل النجاح في مقاومة هذا المرض

أنواع الزهايمر

هناك ثلاثة أنواع لذلك المرض نوضحها فيما يلي 

الزهايمر العائلي

هذا النوع من أنواع مرض الزهايمر فيعد شديد الندرة إلى حد كبير، وتكون الإصابة به في وقت مبكر جدًا أي في عمر الأربعين

الزهايمر المتأخر

هذا النوع فيصيب الأشخاص من عمر 65 عامًا فما فوق، وهو النوع الشائع بين الناس، ولا يعرف العلماء حتى الآن لماذا يُصاب البعض به ولا يُصاب البعض الآخر، لكن يعتقدوا أن التقدم في السن، وتراكم أنواع معينة من البروتينات في الدماغ، وبعض العوامل البيئة، إضافة إلى طبيعة الحياة من الممكن أن تلعب دورًا في ظهوره

الزهايمر المبكر

في حال ما كانت الإصابة في عمر أقل من 65 عامًا، فإنه في هذه الحالة نسمية بمرض الزهايمر المبكر، حيث أنه هناك ما يقرب من 5% يصابون بهذا المرض في هذا العمركما لا يفوتني أن أنوه في هذا السياق إلى أن الزهايمر المبكر في الغالب يُصيب الأشخاص من عمر 40 - 50 عامًا

أسباب الزهايمر

لا تزال الأسباب الدقيقة له غير معروفة تمامًا، ولكن هناك بعض العوامل المحتملة التي قد تسهم في تطور المرض. إليك بعض الأسباب المحتملة:

العامل الوراثي

حيث أن العامل الوراثي يعتبر عاملاً مهماً في تطور الزهايمر. إذا كان لديك أحد الأقارب من الدرجة الأولى (مثل الوالدين أو الأشقاء) يعاني من الزهايمر، فقد تكون عرضة للإصابة به.

تراكم البروتينات في الدماغ

يعتقد الباحثون أن تراكم بروتينات معينة في الدماغ يلعب دورًا هامًا في تطور الزهايمر. تتراكم البروتينات المسماة بالبيتا أميلويد والتوكسينات الأخرى بين الخلايا العصبية في الدماغ، مما يؤدي إلى تلفها وانحلالها.

تشوه البروتين التاو

يعتبر تشوه بروتين التاو أيضًا عاملًا مهمًا في تطور الزهايمر. يتجمع بروتين التاو داخل الخلايا العصبية ويشكل تشابكات متشابكة تعيق عمل الخلايا العصبية وتسبب تلفها.

عوامل العمر والنمط الحياتي

يزداد خطر الإصابة بالزهايمر مع التقدم في العمر. كما أن بعض العوامل النمطية للحياة قد ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالمرض، مثل السمنة، وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع مستويات الكولسترول، وعدم ممارسة النشاط البدني، وتدخين التبغ.

العوامل البيئية

هناك بعض العوامل البيئية التي قد تلعب دورًا في زيادة خطر الإصابة بالزهايمر، مثل التعرض المطول للتلوث البيئي أو المواد الكيميائية الضارة.

أعراض الزهايمر

تختلف أعراضه  من شخص إلى آخر وفقًا لمدى تطور المرض، لكنه في العموم فإن أعراض الزهايمر تتطور ببطء على مدى عدة سنوات، لكن بشكل عام يواجه المصابون بعض المشكلات التالية 

ينسى محادثة او ميعاد

مشكلات في التفكير

يكرر نفس الجمل والكلمات

فقدان القدرة على الحكم واتخاذ المواقف

صعوبة في الحصول على الكلمة الصحيحة او المناسبة

مشكلات في القدرة على تحديد المكان

صعوبة القدرة على القراءة والكتابة

يضع أشياء في غير مكانها الصحيح

صعوبة في تنفيذ مهمات واعمال معتادة

فقدان الإحساس بالوقت

ينسون أبناء عائلاتهم

إلى جانب كل هذا فإنه من الممكن أن تظهر لدى المرضى الذين يعانون من الزهايمر تغييرات في الشخصية

العناد المتزايد

التقلبات المزاجية

انعدام الثقة بالآخرين

الانطوائية والعدوانية

الاكتئاب

الخوف

تصرفات مريض ألزهايمر

مريض الزهايمر قد يظهر تصرفات مختلفة نتيجة لتدهور وظائف الدماغ المرتبطة بالمرض. هنا بعض التصرفات الشائعة التي قد يظهرها مريض الزهايمر:

نسيان الأشياء والأشخاص

تكرار الأسئلة والحكايات

يشعر المصاب بالضياع وعدم القدرة على التعرف على الأماكن المألوفة

الاضطرابات السلوكية مثل القلق، الارتباك، الاضطهاد وغيرها

اضطرابات النوم

مدة حياة مريض الزهايمر

من الصعب تحديد مدة حياة محددة لمريض الزهايمر، حيث تعتمد على العديد من العوامل المتداخلة. من بين هذه العوامل: سن المريض، الصحة العامة، وجود حالات مرافقة أخرى، ونوع وتقدم المرض.

تشخيص الزهايمر

هناك عدة طرق من شأنها تحديد ما إذا كان المصاب الذي يعاني من مشاكل في الذاكرة مصابًا بمرض الزهايمر من عدمه، حيث أن الطبيب سوف يطرح على المريض وأهله مجموعة من الأسئلة بغرض فهم صحته وحياته اليومية على نحو أفضل، بعد ذلك يقوم الطبيب المختص بما يلي

إجراء الفحص البدني والعصبي

إجراء اختبار الحالة العقلية

الفحوصات الطبية مثل اختبارات الدم والبول، لاستيعاب الأسباب المحتملة الأخرى للأعراض

الفحوصات التصويرية لتصوير الدماغ، مثل التصوير المقطعي المحوسب، التصوير بالرنين المغناطيسي للدماغ، التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني، كل هذا بغرض تشخيص الزهايمر أو لاستبعاد الحالات المحتملة الأخرى

مضاعفات الزهايمر

مشاكل في الذاكرة

عدم القدرة على العناية بنفسه

يعاني المصاب من صعوبات في التواصل مع الآخرين، حيث أنه من الممكن أن يعاني من بعض الآلام ولا يستطيع شرح ذلك لمن حوله

صعوبات في التحكم بالمثانة، حيث أنه لا يعود قادرًا على التبول الإرادي

صعوبات في البلع، الأمر الذي قد يسبب الإصابة بالتهابات رئوية

زيادة مخاطر السقوط وبالتالي التعرض للكسر

علاج الزهايمر

هناك بعض العلاجات المتاحة التي يمكن أن تساعد في تحسين جودة حياة المرضى وتباطؤ تقدم المرض.

أولًا: الأدوية

يتم استخدام عدة أنواع من الأدوية لعلاج مرض الزهايمر، مثل مثبطات الكولينستراز التي تساعد على تعزيز الاتصالات العصبية في الدماغ، وأدوية معينة للتحكم في الأعراض السلوكية والنفسية المرتبطة بالمرض.

ثانيًا: العلاج السلوكي

يمكن للعلاج السلوكي المعرفي أن يساعد المرضى على التعامل مع التحديات اليومية المرتبطة بمرض الزهايمر، ويمكن أن يوفر أدوات واستراتيجيات لتعزيز الذاكرة وتحسين الاستقلالية.

ثالثًا: الرعاية الداعمة

يتضمن ذلك توفير بيئة داعمة وآمنة للمريض، ومساعدته في الحفاظ على استقلاليته في الحياة اليومية. قد يشمل ذلك تقديم الرعاية المنزلية أو الاستعانة بمرافق رعاية المسنين.

رابعًا: النظام الغذائي الصحي

ينصح باتباع نظام غذائي صحي يشمل الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة والأسماك الدهنية. يمكن أن يساهم النظام الغذائي الصحي في دعم صحة الدماغ وتقليل مخاطر الأمراض الأخرى.

خامسًا: التمارين العقلية والبدنية

يمكن أن تساعد التمارين العقلية والبدنية في تعزيز وظائف الدماغ والحفاظ على اللياقة البدنية والصحة العامة.

كيفية التعامل مع مرض الزهايمر

التعامل مع مرض الزهايمر يتطلب الصبر والتفهم والاستعداد للتكيف مع تغيرات المرض. هنا بعض الخطوات التي يمكن اتخاذها للتعامل مع مرض الزهايمر:

التعلم والتوعية

قم بالتعرف على مرض الزهايمر وفهم الأعراض والتحديات التي يواجهها المرضى. هذا سيساعدك في التعامل بشكل أفضل مع المريض وفهم تغيرات سلوكه وذاكرته.

الحفاظ على الروتين

حاول إنشاء جدول ثابت للمريض يشمل الأنشطة اليومية مثل الأكل والنوم والحمام والترفيه. الروتين يساعد المريض على الشعور بالأمان والاستقرار.

البساطة والوضوح

استخدم لغة بسيطة وواضحة عند التواصل مع المريض. قد يكون من الصعب عليهم فهم التعليمات المعقدة أو الجمل الطويلة.

توفير بيئة آمنة

قم بترتيب المنزل ليكون آمنًا للمريض، مثل إزالة العوائق وتنظيم الأشياء بشكل مناسب. قد تحتاج إلى استخدام أقفال للأدراج والأبواب لتقليل خطر الإصابة.

التواصل الفعال

استخدم وسائل التواصل غير اللفظية، مثل اللمس والتمتمات والعناق، للتواصل مع المريض. قد تكون اللمسات اللطيفة والابتسامات قادرة على تهدئة المريض وإيجاد راحة له.

الاستعانة بالدعم

لا تتردد في طلب المساعدة والدعم من أفراد العائلة والأصدقاء والمجتمع. قد تكون هناك منظمات محلية توفر دعمًا وموارد لأسر المصابين بمرض الزهايمر.

الاعتناء بالنفس

لا تنسى أن تأخذ وقتًا للراحة والاسترخاء. قد يكون العناية بالنفس مهمة للحفاظ على صحتك العقلية والجسدية أثناء رعاية شخص يعاني من مرض الزهايمر.

الوقاية

للأمانة لا يوجد طريقة مضمونة الفاعلية للوقاية من مرض الزهايمر، إلا أن هناك بعض الأبحاث تركز على الالتزام بنظام حياة صحي للوقاية من تدهور الوظائف الذهنية والإدراكية

بشكل عام هناك بعض الأشياء التي من الممكن القيام بها للحفاظ على الإدراكية مثل 

اتباع نظام غذائي صحي

الحفاظ على وزن صحي

ممارسة التمارين الرياضية بانتظام

الإقلاع عن التدخين

تناول المزيد من مضادات الاكسدة والأطعمة التي تحتوي على أحماض الأوميجا3

ممارسة تمارين تدريب الدماغ

الحصول على قسط كاف من النوم

الابتعاد عن العزلة

التحكم في ارتفاع ضغط الدم

علاج ارتفاع الكوليسترول في الدم

Scroll to Top