الانفصام

الانفصام

يُعد مرض الانفصام الأكثر تعقيدًا والأصعب من بين جميع الأمراض النفسية المعروفة، حيث أن المصابين به يُعانون من مشاكل وظيفية في المجتمع وفي مكان العمل، وفي المدرسة، وفي علاقاتهم مع زوجاتهم أو أزواجهن

ما هو الانفصام الشخصي

هو مرض نفسي شديد ومزمن يؤثر على تفكير الشخص وإدراكه وسلوكه، حيث يبدو الشخص وكأنه منفصل عن الواقع، ويُعاني من أوهام وهلاوس واضطراب في التفكير والسلوك يعوقه على القيام بمهامه اليومية، علاوة على ذلك، فهو يؤثر على علاقات الشخص الاجتماعية والعناية الشخصية بالنفس

أشد أنواع الانفصام

لكي نعرف أشد أنواع الانفصام لابد أولًا من معرفة أنواع الانفصام وهي كالتالي

اضطراب الانفصام الشديد

يتميز بتقلصات عضلية وتجمد الحركة. يمكن أن يكون المريض في حالة صلبة وغير قادر على الحركة، أو يظهر حركات غريبة وغير طبيعية

اضطراب الانفصام غير الواضح

يتميز بتشوهات كبيرة في التفكير والكلام والسلوك. يكون الكلام غير منظم وغير قابل للفهم، ويمكن أن يكون هناك تفاعلات عاطفية غير مناسبة

اضطراب الانفصام الواضح

يتميز بوجود هلوسات ووهم شديدة. يعتقد المصابون به أنهم متربص بهم أو متآمرون عليهم، ويمكن أن يكون لديهم وهم الاضطهاد أو الوهم العظيم

اضطراب الانفصام المختلط

يشير إلى حالات مرض الانفصام التي تظهر فيها عناصر من أكثر من نوع من الانفصام، مثل وجود هلوسات ووهم مع تشوهات في التفكير

اضطراب الانفصام دون الأعراض الواضحة

يشير إلى حالات مرض الانفصام التي لا تندرج تحت أي من الأنماط السابقة بشكل واضح. تكون هناك مجموعة متنوعة من الأعراض الإدراكية والعاطفية والسلوكية

الانفصام

اسباب مرض الانفصام

العوامل الوراثية

يعتقد أن وجود عامل وراثي يلعب دورًا في ظهور مرض الانفصام. إذا كان لديك أحد الأفراد في العائلة يعاني من مرض الانفصام، فقد يكون لديك مخاطر أعلى للإصابة به

التغيرات الكيميائية في الدماغ

هناك اعتقاد بأن توازن المواد الكيميائية في الدماغ، بما في ذلك الدوبامين والسيروتونين، يلعب دورًا في تطور مرض الانفصام. ومع ذلك، لا تزال الآليات الدقيقة غير معروفة تمامًا

العوامل البيئية

بعض العوامل البيئية قد ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض الانفصام، مثل التعرض للتوتر المزمن أو الصدمات النفسية في فترة الطفولة المبكرة، والتعرض للإيذاء الجسدي أو الجنسي، والتعاطي المبكر للمخدرات

التغيرات الهيكلية في الدماغ

بعض العوامل البيئية قد ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمرضبعض الدراسات تشير إلى وجود تغيرات هيكلية في الدماغ لدى الأشخاص المصابين بمرض الانفصام. تشمل هذه التغيرات تضخم بعض المناطق الدماغية أو انخفاض حجم أخرى

مضاعفات الاكتئاب

مع ذلك، يجب الأخذ في الاعتبار أن مرض الانفصام عبارة عن تفاعل معقد لعدة عوامل، ولا يمكن تحديد سبب واحد واضح لحدوثه. تطور المرض يمكن أن يكون متأثرًا بتفاعل بين العوامل الوراثية والبيئية والكيميائية في الدماغ. يجب أن تتعاون مع فريق الرعاية الصحية المختص لتقديم التشخيص الصحيح والعلاج المناسب لحالتك

أعراض الانفصام

أولًا: الأعراض الإدراكية (التفكيرية)

الهلوسة

تتمثل في سماع أصوات غير حقيقية (كأن يتحدث شخص آخر) أو رؤية أشياء غير موجودة. يمكن أن تكون الهلوسات صوتية أو بصرية.

الوهم

اعتقادات خاطئة أو غير واقعية. قد يعتقد المرضى أنهم يتعرضون للمراقبة المستمرة أو تحت تأثير قوى خارقة

اضطراب التفكير

يكون التفكير غير منظم، ويصعب على المريض تنظيم وترتيب الأفكار بشكل منطقي. قد يكون هناك صعوبة في الانتقال من فكرة إلى أخرى

ثانيًا: الأعراض العاطفية

الانفعالات المنفصلة

يمكن أن يظهر الشخص تقلبات مشددة في المزاج، مثل الانزعاج الشديد أو الانفعال العابر بدون سبب واضح

انخفاض الاهتمام والمشاركة الاجتماعية

يصبح المريض غير مهتم بالأنشطة الاجتماعية والتفاعل مع الآخرين، وينعزل عن العالم الخارجي

ثالثًا: الأعراض السلوكية

اضطراب في السلوك

قد يتصرف المريض بشكل غريب أو غير قابل للتنبؤ. قد يتحرك بشكل غير عادي أو يجري حركات متكررة غير طبيعية

تغيرات في الحديث والكلام

قد يكون الكلام غير منطقي ومتقطع وصعب الفهم. قد يتحدث المريض بطريقة متشتتة ولا يتبع تسلسل منطقي في الأفكار

تهدف العلاجات المتاحة لمرض الانفصام إلى التخفيف من الأعراض وتعزيز جودة الحياة للأفراد المصابين. إذا كنت تشك في أن لديك أو لدى شخص آخر أعراضًا مشابهة لمرض الانفصام، يجب استشارة الطبيب أو الاستعانة بفريق الرعاية الصحية المختص لتقييم الحالة وتوفير العلاج الملائم

الفرق بين الذهان والفصام

انفصام الشخصية فيُغد اضطراب نفسي يُعاني فيه المريض من عدة أعراض منها الأعراض الذهانية، علاوة على ذلك، الأعراض السلبية والإدراكية

مرض الذهان يتضمن مجموعة من الأعراض تشمل الأوهام والهلاوس وقد تترافق مع العديد من الحالات الطبية والنفسية أو حالات أخرى مثل تعاطي المخدرات

انفصام

مضاعفات الانفصام

في حال إهمال علاج مرض الفصام فإنه يؤدي إلى الكثير من المضاعفات، تشمل أهمها ما يلي

تشخيص الانفصام

يعتمد تشخيص الفصام في المقام الأول على التاريخ الطبي، ثم الفحص البدني واستبعاد الأسباب الأخرى التي تسبب أعراضًا مشابهًة لمرض الفصام مثل تعاطي المخدرات على سبيل المثال

وبشكل عام قد يوصي الطبيب المعالج بإجراء بعض الفحوصات مثل 

1- فحوصات الدم

2- اختبارات الدم

3- التصوير المقطعي المحوسب للدماغ أو التصوير بالرنين المغناطيسي، وذلك لاستبعاد وجود آفات في المخ 
بعد هذه الفحوصات يجري الطبيب تقييمًا نفسيًا للمريض وبالطبع الأعراض التي يُعاني منها بالاستعانة بالمعايير الواردة في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية، والتي تشمل ظهور اثنين أو أكثر من الأعراض السابق ذكرها مدة شهر على الأقل

علاوة على ذلك، يصاحب هذه الأعراض انخفاض الأداء الوظيفي أو التعليمي، أو ضعف القدرة على الرعاية الذاتية، أو قلة التفاعل مع الآخرين، وتجدر الإشارة إلى أنه حتى يتم تشخيص مرض الفصام يجب أن تستمر مدة 6 أشهر أو أكثر، شريطة أن لا تكون ناجمة عن استخدام دواء أو بسبب الإصابة بمرض آخر 

انفصام 3

تشخيص الانفصام

أولًا: العلاج الدوائي

يتم استخدام الأدوية المضادة للاضطرابات النفسية للتحكم في الأعراض المرتبطة بمرض الانفصام. من بين الأدوية الشائعة المستخدمة هي مضادات الذهان ، والتي تساعد في تقليل الهلوسات والانخيلوجيا (انعدام الشعور بالمشاعر) والتفكير غير المنتظم. يجب استشارة الطبيب لتحديد الجرعة المناسبة ومراقبة التأثيرات الجانبية

ثانيًا: العلاج النفسي

يهدف إلى تعزيز المهارات النفسية والتعامل مع الأعراض والتحسين التحسن الوظيفي. يمكن استخدام العلاج النفسي المعرفي-السلوكي لمساعدة المرضى على التعامل مع الأفكار والمعتقدات غير الواقعية. العلاج النفسي الداعم والعلاج الأسري أيضًا يمكن أن يكون مفيدًا في توفير الدعم العاطفي والمعرفي.

ثالثًا: الدعم الاجتماعي

يتضمن توفير شبكة دعم اجتماعي قوية للمريض، بما في ذلك الأصدقاء والعائلة والمجتمع. يمكن أن يساعد الدعم الاجتماعي في تقليل العزلة وتحسين الوظيفة الاجتماعية والعاطفية للمرضى

الوقاية من الانفصام

لا يتوفر حتى تاريخ كتابة المقال علاج يُمكنه منع ظهور مرض الفصام، لكن تشخيص المرض في مرحلة مبكرة واعتماد العلاج المناسب من الممكن أن يُقلل من احتمال تكرار النوبات ومنع الحاجة إلى البقاء في المستشفى، علاوة على ذلك، فالتشخيص المبكر يساهم في تحسين حياة المريض وعلاقته الاسرية والاجتماعية

Scroll to Top