اضطراب الهوية الجنسية

اضطراب الهوية الجنسية

اضطراب الهوية الجنسية

يُعرف اضطراب الهوية الجنسية بأنه حالة يُعاني فيها المريض من السخط بدرجة كبيرة تجاه الدور الجنسي المحدد له، بمعنى آخر فهو الرغبة القوية في الانتماء للجنس الآخر والإصرار على ذلك بشكل شديد  

الجدير بالذكر أن هذا الاضطراب يختلف عن المثلية الجنسية، والذي يكون أكثر توجهًا نحو التفصيل الجنسي للفرد وليس عدم الرضا عن الجنس الذي ولدوا فيه 

ونحن إذ ننوه في هذا الأشخاص إلى أن الأشخاص الذين يُعانون من هذا الاضطراب يُعانون من مجموعة من الآثار النفسية السلبية والتي منها

الشعور بالعار

الشعور بالذنب

اضطرابات النوم

اسباب اضطراب الهوية الجنسية

 من حيث الأسباب فتشمل مجموعة من العوامل البيولوجية والنفسية، إضافة إلى العوامل الاجتماعية، ومع ذلك، لا تزال الأبحاث جارية إلى يومنا هذا ولم يتم تحديد الأسباب بشكل نهائي

العوامل الاجتماعية

يمكن أن تكون هناك تأثيرات من الثقافة والمجتمع على تطور الهوية الجنسية. قد يواجه الأشخاص ضغوطًا قوية للتماشي مع الأدوار الجنسية المفروضة من المجتمع،

العوامل النفسية

حيث أنه قد يكون هناك تأثيرات من العوامل النفسية والتجارب الشخصية على تشكل الهوية الجنسية، قد يواجه الأشخاص ضغوطًا اجتماعية تؤثر على تشكل هويتهم الجنسية وتؤدي إلى الاضطراب.

العوامل البيولوجية

حيث تعتبر العوامل البيولوجية واحدة من النواحي المحتملة لاضطراب الهوية الجنسية، وتجدر الإشارة إلى أن هناك أبحاث تُشير إلى أن هناك مجموعة من العوامل البيولوجية من الممكن أن تلعب دورًا في تطوير الهوية الجنسية

أعراض اضطراب الهوية الجنسية

تشمل أهم أعراض اضطراب الهوية الجنسي ما يلي

إظهار الاشمئزاز من رؤية أو التفكير في الأعضاء التناسلية

إظهار علامات الكب والتأزم في التغييرات التي يُحدثها البلوغ

الإصرار بشكل مبالغ فيه على أنه فتاة لو كان فتى والعكس

العزلة والبقاء بعيدًا عن الزملاء والأقران

تظهر على الأشخاص المصابين بهذا الاضطراب علامات الوحدة والاكتئاب

كما تظهر عليهم أيضًا علامات القلق

عدم الامتثال للممارسات التقليدية في التبول، على سبيل المثال رفض الجلوس أو الوقوف

ومن الجدير بالذكر أن هناك مجموعة من الأبحاث التي تم اجراؤها في هذا السياق والتي أكدت على أن الأشخاص الذين يُعانون من اضطراب الهوية الجنسية معرضون بشدة لخطر الانتحار، علاوة على ذلك، فهم معرضون أيضُا للمعاناة من عدد من الاضطرابات النفسية بما في ذلك اضطرابات الأكل وغيرها من الاضطرابات 

أعراض اضطرابات الهوية الجنسية عند الأطفال

يمكن ملاحظة أعراض هذا الاضطراب في وقت مبكر من الطفولة وهي كالتالي

تضارب واضح بين الجنس المولود به الطفل والجنس الذي يرغب فيه

الرغبة القوية في أن يكون الطفل من الجنس الآخر

من أهم الأعراض هي اللباس، حيث أن الأطفال الذكور يميلون إلى خلع الملابس أو ارتداء الملابس الأنثوية، بينما بالنسبة للإناث فيميلون إلى ارتداء الملابس الرجالية

ترافق الحالة حالة كرب وضعف في التواجد الاجتماعي بين الأقران من نفس الجنس في المدرسة

تفضيل قوي لاختيار رفقاء اللعب طول الوقت من الجنس الآخر

أعراض اضطرابات الهوية الجنسية في البالغين

تشمل أعراض اضطرابات الهوية الجنسي في البالغين ما يلي

الوحدة والاكتئاب

تدني معدل احترام الذات

إيجاد الحلول فقط في تمثيل دور الجنس الآخر

الإجهاد والقلق

الانسحاب الاجتماعي

إخفاء العلامات الجسدية للجنس المحدد

تضارب واضح بين الجنس المولود به الطفل والجنس الذي يرغب فيه

ميول انتحارية

الإجهاد والقلق

الفرق بين الشذوذ واضطراب الهوية الجنسية

الشذوذ الجنسي واضطراب الهوية الجنسية هما مصطلحان يستخدمان لوصف حالات مختلفة في مجال الهوية الجنسية والجنسية. إليك الفرق بينهما:

أولًا: الشذوذ الجنسي (التوجه الجنسي الشذوذ)

يشير إلى نمط جنسي يختلف عن النمط الجنسي الأكثر شيوعاً في المجتمع. يُعتبر الشذوذ الجنسي مصطلح قديم وغير مستخدم بشكل شائع في الوقت الحاضر، وقد تم استبداله بمصطلحات أكثر تسامحًا وشمولًا مثل "توجهات جنسية متنوعة". يشمل الشذوذ الجنسي العديد من التوجهات مثل المثلية الجنسية، والثنائية الجنسية، والتجنس العابر، وغيرها.

ثانيًا: اضطراب الهوية الجنسية

يشير إلى حالة نفسية تتعلق بتناقض بين الجنس البيولوجي للشخص والهوية الجنسية التي يشعر بها. بينما يُعتبر الشذوذ الجنسي مرتبطًا بتوجهات جنسية غير اعتيادية، فإن اضطراب الهوية الجنسية يرتبط بتجربة شخصية أعمق تشمل الشعور بأن الجنس البيولوجي للفرد لا يتناسب مع الهوية الجنسية المراد التعبير عنها.

يجب ملاحظة أن اضطراب الهوية الجنسية ليس شذوذاً جنسياً، بل هو حالة نفسية تتعلق بالهوية الشخصية والجنسية. يعاني الأشخاص الذين يعيشون اضطراب الهوية الجنسية من صعوبات في تحقيق التوافق بين الهوية الجنسية التي يشعرون بها والجنس البيولوجي المعين لهم، ويمكن أن يسعوا إلى تعديل هذا التناقض من خلال عملية تعرف بـ “تعديل الجنس” أو “تعديل الهوية الجنسية”

يجب أن يتم التعامل مع الشذوذ الجنسي واضطراب الهوية الجنسية بأسلوب متسامح ومحترم، وينبغي أن يتم تقديم الدعم والمساعدة للأشخاص الذين يعيشون هذه التجارب بصورة مهذبة ومتفهمة. قد يكون من الأفضل التوجه إلى محترفي الصحة النفسية المتخصصين للحصول على مزيد من المعلومات والدعم في حالة وجود أي تحديات أو استفسارات.

تشخيص اضطراب الهوية الجنسي

تشخيص اضطراب الهوية الجنسية يتطلب تقييمًا وتشخيصًا من قبل محترفي الصحة النفسية المتخصصين مثل الأطباء النفسيين أو أخصائيي الصحة العقلية. هؤلاء المحترفين يقومون بتقييم الأعراض والتجارب الشخصية للفرد لتحديد ما إذا كان يعاني من اضطراب الهوية الجنسية أم لا.

عمومًا، يتضمن تشخيص اضطراب الهوية الجنسية تقييمًا شاملاً للتجارب والمشاعر والتوجهات الجنسية للفرد. قد يتضمن التقييم المكالمات العيادية والمقابلات الشخصية مع المحترفين الصحيين، وقد يتم طلب معلومات عن التاريخ الشخصي والاجتماعي والجنسي للفرد. قد يستخدم المحترفون الصحيون أيضًا أدوات تقييم إضافية مثل استبيانات ومقابلات هادفة لجمع المعلومات اللازمة.

تشخيص اضطراب الهوية الجنسية يتطلب أيضًا استبعاد الأسباب الأخرى المحتملة للأعراض المشابهة، مثل اضطرابات الاكتئاب أو القلق أو اضطرابات الهوية الشخصية الأخرى.

يجب أن يتم تشخيص اضطراب الهوية الجنسية وفقًا للمعايير الرسمية المعترف بها، مثل الإصدار الخامس من الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية (DSM-5) الذي يستخدم على نطاق واسع في مجال الصحة النفسية. يعتمد التشخيص على مجموعة من المعايير المحددة التي يجب أن يلبيها الشخص.

علاج اضطراب الهوية الجنسي

يُنصح بالتوجه إلى الطبيب المختص بالنسبة للأشخاص الذين يُعانون من اضطراب الهوية الجنسية، حيث أن هؤلاء الأشخاص من المحتمل أن يواجهوا مجموعة من الاضطرابات، لذا لابد من الإسراع في استشارة الطبيب للحصول على العلاج المناسب

وبشكل عام تشمل خيارات العلاج ما يلي 

تقديم الدعم من جميع أفراد الأسرة والمقربين

إرشاد الوالدين

العلاج بالهرمونات

تغيير الجنس بعلاج المظاهر الجسدية للجنس الذي ولدوا به، بحيث يمكن للفرد الانتقال إلى الهوية الجنسية المفضلة

جلسات العلاج النفسي أو الاستشارة الفردية

Scroll to Top